محمد بن محمد ابو شهبة
144
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
أولاد إسماعيل ذكرت فيما سبق قصة نبع زمزم ، وأنها كانت هزمة ، أو همزة جبريل حينما ضرب الأرض بعقبه أو بجناحه ، فنبعت زمزم لتكون سقيا لإسماعيل ، وأن جرهما نزلوا بجوار السيدة هاجر وابنها إسماعيل على ألا يكون لهم ملك في الماء ، وأن إسماعيل لما كبر صاهر فيهم ، وقد صار له من امرأته الجرهمية أولاد عدتهم : اثنا عشر رجلا : ( 1 ) نابت ، وكان أكبرهم ( 2 ) وقيذر - ويقال له : قيذار وقيدار - ( 3 ) وأذبل - وقيل : أدبيل ، وأدبال - ( 4 ) وميشا ( 5 ) ومسمع ( 6 ) وماشي - وقيل ماسي - ( 7 ) ودمّا - وقيل : دمار - ( 8 ) وأذر - وقيل : أدر - ( 9 ) وطيما ( 10 ) ويطور - وقيل : قطور - ( 11 ) ونبش - وقيل : نفيس ، ويافيش - ( 12 ) وقيذم - وقيل : قيدمان - « 1 » . وأمهم رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي - وقيل : مضاض - . وجرهم بن قحطان ، وقحطان أبو اليمن كلها وإليه يجتمع نسبها ، وهو قحطان بن عامر ، بن شالخ ، بن أرفخشذ ، بن سام ، بن نوح . وقال ابن إسحاق : جرهم بن يقطن بن عيبر بن شالخ ، ويقطن هو : قحطان بن عيبر بن شالخ ، وقد بلغ إسماعيل - عليه السلام - فيما يذكرون - مائة وثلاثين سنة ، ثم مات - رحمة اللّه وبركاته عليه - ودفن بالحجر مع أمه هاجر « 2 » . وقد ولد نابت بن إسماعيل يشجب بن نابت ، ثم ولد يشجب يعرب ، ثم ولد يعرب تيرح ، ثم ولد تيرح ناحور ، ثم ولد ناحور مقوّم ، ثم ولد مقوم أدد ، ثم ولد أدد عدنان ، ومن عدنان تفرقت القبائل من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام - فقد ولد عدنان رجلين : معدّ بن عدنان ، وعكّ ، ومنهما كانت قبائل العرب العدنانية كلها .
--> ( 1 ) السيرة ج 1 ، ص 4 ، 5 ؛ البداية والنهاية ج 1 ، ص 193 . ( 2 ) أما أمه فدفنت فيه قبل أن يا بنى البيت كما قدمنا في حديث البخاري . وأما إسماعيل فإن صح ذلك يكون دفن فيه بعد البناء ، ولم يكن هذا الموضع يعرف بالحجر إلا بعد أن بنت قريش الكعبة ، فقد ضاقت بهم النفقة ، فتركوا قطعة من البيت وهي الحجر كما سيأتي ذلك .